ملا علي القاري

121

شرح كتاب الفقه الأكبر

--> - عن أبي نضرة ، عن جابر أو أبي سعيد ( يعني الخدري ) أو عن رجل من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى : إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ، قال : وسمعت أبا مجلز يقول : هو جزاؤه فإن شاء اللّه تجاوز عن عذابه . وهو وإن كان صحيح الإسناد محمول على الموحدين ، فقد أورده ابن جرير بعد أن نقل قول من قال في تأويل معنى الاستثناء في قوله تعالى : إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إنه في أهل التوحيد ، وقالوا معنى قوله : إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إلا أن يشاء ربك أن يتجاوز عنهم ، فلا يدخلهم النار ، ووجّهوا الاستثناء إلى أنه من قوله : فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ لا من الخلود . فقد بان بما ذكرنا أن القول بفناء النار لا يثبت عن أحد من الصحابة وأن ما صحّ عنهم من عبارات لا تدلّ على المدّعى ، وهو القول بفناء النار .